أمل العرب
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى Achoik اتمنى ان يعجبك المنتدى على امل تسجيل فيه
اتمنى لكم اوقات طيبة
أمل العرب


 
الرئيسيةالبيانات الشخصياليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولمدونتي

شاطر | 
 

 حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Achoik
مدير عآم
مدير عآم
avatar





رسالة sms : عزيزي ***لا أريدك صديقا وقت الحاجة.
اريدك اخا في كل ساعة.
ليس المهم ان تكون صديقي.
المهم..ان تكون صادقا معي



عدد المساهمات : 1703
تاريخ التسجيل : 04/06/2010
الموقع : ♥ » فُي أإرُضُ تملأهُـاإ الذكريـُأإت
المزاج ♥ » every day I smail

مُساهمةموضوع: حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)   الأربعاء 8 أغسطس - 11:33

حكم تارك الصلاة - خطير وهااااام جدا جدا جدا ادخل لتعرف


--------------------------------------------------------------------------------

حكم تارك الصلاة



ويمكنك تحميل الكتاب من موقع الشيخ وكتب اخرى على الرابط
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


لفضيلة الشيخ العلامة : محمد بن صالح العثيمين
ويشتمل الكتاب على :
الفصل الأول : حكم تارك الصلاة .
الفصل الثاني : فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيره .


الفصل الأول : حكم تارك الصلاة
إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى، وقد تنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً، فقال الإمام أحمد بن حنبل:
"تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً من الملة، يقتل إذا لم يتب ويصل".
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: "فاسق ولا يكفَّر".
ثم اختلفوا فقال مالك والشافعي: "يقتل حداً" وقال أبو حنيفة: "يعزر ولا يقتل".
وإذا كانت هذه المسألة من مسائل النزاع، فالواجب ردها إلى كتاب الله تعالى
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى : (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ
مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّه) (الشورى:الآية 10). وقوله : (فَإِنْ
تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ
كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء : الآية 59).
ولأن كل واحد من المختلفين لا يكون قوله حجة على الآخر؛ لأن كل واحد يرى أن
الصواب معه ، وليس أحدهما أولى بالقبول من الآخر، فوجب الرجوع في ذلك إلى
حكم بينهما وهو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وإذا رددنا هذا النزاع إلى الكتاب والسنة ، وجدنا أن الكتاب والسنة كلاهما يدل على كفر تارك الصلاة ، الكفر الأكبر المخرج عن الملة .
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى في سورة التوبة : (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ
وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّين) (التوبة : الآية 11) .
وقال في سورة مريم : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ
وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلاَّ مَنْ تَابَ
وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا
يُظْلَمُونَ شَيْئاً) (مريم : 59-60).
فوجه الدلالة من الآية الثانية – آية سورة مريم – أن الله قال في المضيعين
للصلاة ، المتبعين للشهوات : (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ) فدل على أنهم حين
إضاعتهم للصلاة واتباع الشهوات غير مؤمنين .
ووجه الدلالة من الآية الأولى – آية سورة التوبة – أن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين ثلاثة شروط :
* أن يتوبوا من الشرك .
* أن يقيموا الصلاة .
* أن يؤتوا الزكاة .
فإن تابوا من الشرك ، ولم يقيموا الصلاة ، ولم يؤتوا الزكاة ، فليسوا بإخوة
لنا. وإن أقاموا الصلاة ، ولم يؤتوا الزكاة ، فليسوا بإخوة لنا .
والأخوّة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرء من الدين بالكلية ، فلا تنتفي بالفسوق والكفر دون الكفر.
ألا ترى إلى قوله تعالى في آية القتل : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ
شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ)
(البقرة : الآية 178). فجعل الله القاتل عمداً أخاً للمقتول ، مع أن القتل
عمداً من أكبر الكبائر، لقول الله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً
مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ
عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء : 93) .
ثم ألا تنظر إلى قوله تعالى في الطائفتين من المؤمنين إذا اقتتلوا :
(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا
بَيْنَهُمَا) ، إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم) (الحجرات : 9-10) . فأثبت الله تعالى
الأخوة بين الطائفة المصلحة والطائفتين المقتتلتين ، مع أن قتال المؤمن من
الكفر، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي
الله عنه،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سباب المسلم فسوق ، وقتاله
كفر"(1). لكنه كفر لا يخرج من الملة ، إذ لو كان مخرجاً من الملة ما بقيت
الأخوة الإيمانية معه . والآية الكريمة قد دلت على بقاء الأخوة الإيمانية
مع الاقتتال .
وبهذا علم أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة ، إذ لو كان فسقاً أو كفراً دون
كفر، ما انتفت الأخوة الدينية به ، كما لم تنتف بقتل المؤمن وقتاله .
فإن قال قائل : هل ترون كفر تارك إيتاء الزكاة كما دل عليه مفهوم آية التوبة ؟
قلنا : كفر تارك إيتاء الزكاة قال به بعض أهل العلم ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى .
ولكن الراجح عندنا أنه لا يكفر، لكنه يعاقب بعقوبة عظيمة ، ذكرها الله
تعالى في كتابه ، وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته ، ومنها ما في
حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر عقوبة
مانع الزكاة ، وفي آخره : "ثم يرى سبيله ، إما إلى الجنة وإما إلى النار".
وقد رواه مسلم بطوله في : باب "إثم مانع الزكاة"(2) ، وهو دليل على أنه لا
يكفّر، إذ لو كان كافراً ما كان له سبيل إلى الجنة .
فيكون منطوق هذا الحديث مقدماً على مفهوم آية التوبة ؛ لأن المنطوق مقدم على المفهوم كما هو معلوم في أصول الفقه.

ثانياً : من السنة :
1- قال صلى الله عليه وسلم : "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " .
رواه مسلم في كتاب الإيمان عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (3).
2- وعن بريده بن الحصيب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
و سلم ، يقول : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر".
رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه(4).
والمراد بالكفر هنا : الكفر المخرج عن الملة ؛ لأن النبي صلى الله عليه
وسلم جعل الصلاة فصلاً بين المؤمنين والكافرين ، ومن المعلوم أن ملة الكفر
غير ملة الإسلام ، فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين .
3- وفي صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : "ستكون أمراء ، فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف برئ ، ومن أنكر سلم ،
ولكن من رضي وتابع . قالوا : "أفلا نقاتلهم ؟ قال : "لا ما صلوا"(5).
4- وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى
الله عليه وسلم ، قال : "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، ويصلون
عليكم وتصلون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم
ويعلنونكم". قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال : "لا ما
أقاموا فيكم الصلاة"(6).
ففي هذين الحديثين الأخيرين دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم
يقيموا الصلاة ، ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفراً صريحاً
، عندنا فيه برهان من الله تعالى ، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه :
"دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا ، أن
بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرةٍ
علينا ، وألا ننازع الأمر أهله ". قال : " إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم
من الله فيه برهان"(7).
وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم ،
منابذتهم وقتالهم بالسيف كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان .
ولم يرد في الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر أو أنه مؤمن ، وغاية ما
ورد في ذلك نصوص تدل على فضل التوحيد ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمداً رسول الله ، وثواب ذلك ، وهي إما مقيدة بقيود في النص نفسه يمتنع
معها أن يترك الصلاة ، وإما واردة في أحوال معينة يعذر الإنسان فيها بترك
الصلاة ، وإما عامة فتحمل على أدلة كفر تارك الصلاة ؛ لأن أدلة كفر تارك
الصلاة خاصة ، والخاص مقدَّم على العام .
فإن قال قائل : ألا يجوز أن تحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من تركها جاحداً لوجوبها ؟
قلنا : لا يجوز ذلك لأن فيه محذورين :
الأول : إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وعلق الحكم به .
فإن الشارع علق الحكم بالكفر على الترك دون الجحود ورتب الأخوة في الدين
على إقام الصلاة ، دون الإقرار بوجوبها ، فلم يقل الله تعالى : فإن تابوا
وأقروا بوجوب الصلاة ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين
الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة . أوالعهد الذي بيننا وبينهم الإقرار بوجوب
الصلاة ، فمن جحد وجوبها فقد كفر.
ولو كان هذا مراد الله تعالى ورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذي جاء
به القرآن الكريم ، قال الله تعالى : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ
تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) (النحل الآية 89). وقال تعالى مخاطباً
نبيهوَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ
إِلَيْهِم) (النحل:الآية 44).
الثاني: اعتبار وصف لم يجعله الشارع مناطاً للحكم :
فإن جحود وجوب الصلوات الخمس موجب لكفر من لا يعذر بجهله فيه سواء صلى أم ترك .
فلوا صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يعتبر لها من شروط ، وأركان ،
وواجبات ، ومستحبات ، لكنه جاحد لوجوبها بدون عذر له فيه لكان كافراً مع
أنه لم يتركها .
فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحداً لوجوبها غير صحيح ، وأن
الحق أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة ، كما جاء ذلك صريحاً
فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال :
أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا
تتركوا الصلاة عمداً ، فمن تركها عمداً متعمداً فقد خرج من الملة ".
وأيضاً فإننا لو حملناه على ترك الجحود لم يكن لتخصيص الصلاة في النصوص
فائدة، فإن هذا الحكم عام في الزكاة ، والصيام ، والحج ، فمن ترك منها
واحداً جاحداً لوجوبه كفر إن كان غير معذور بجهل .
وكما أن كفر تارك الصلاة مقتضى الدليل السمعي الأثري ، فهو مقتضى الدليل العقلي النظري .
فكيف يكون عند الشخص إيمان مع تركه للصلاة التي هي عمود الدين ، والتي جاء
من الترغيب في فعلها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يقوم بها ويبادر إلى فعلها .
وجاء من الوعيد على تركها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يحذر من تركها
وإضاعتها ؟ فتركها مع قيام هذا المقتضى لا يبقي إيماناً مع التارك .
فإن قال قائل : ألا يحتمل أن يراد بالكفر في تارك الصلاة كفر النعمة لا كفر
الملة ؟ أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر؟ فيكون كقوله صلى الله عليه
وسلم : "اثنتان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب ، والنياحة على
الميت"(8). وقوله : "سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر(9)" ونحو ذلك .
قلنا : هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه :
الأول : أن النبي صلى الله عليه و سلم جعل الصلاة حداً فاصلاً بين الكفر
والإيمان ، وبين المؤمنين والكفار. والحد يميز المحدود ويخرجه عن غيره ،
فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر.
الثانى : أن الصلاة ركن من أركان الإسلام ، فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه
الكفر المخرج من الإسلام ؛ لأنه هَدَم ركناً من أركان الإسلام ، بخلاف
إطلاق الكفر على من فعل فعلاً من أفعال الكفر.
الثالث : أن هناك نصوصاً أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفراً مخرجاً من
الملة؛ فيجب حمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق .
الرابع : أن التعبير بالكفر مختلف .
ففي ترك الصلاة قال: "بين الرجل وبين الشرك والكفر(10)" فعبر بـ "أل"
الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة "كفر" منكراً أو كلمة
"كفر" بلفظ الفعل ، فإنه دال على أن هذا من الكفر، أو أنه كفر في هذه
الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج عن الإسلام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم" (ص70 طبعة
السنة المحمدية) على قوله صلى الله عليه وسلم : "اثنتان في الناس هما بهم
كفر"(11) .
قال : "فقوله : "هما بهم كفر" أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس ،
فنفس الخصلتين كفر حيث كانتا من أعمال الكفر، وهما قائمتان بالناس ، لكن
ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافراً الكفر المطلق ، حتى
تقوم به حقيقة الكفر. كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير
بها مؤمناً حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته . وفرق بين الكفر المعرف
باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم : "ليس بين العبد وبين الكفر أو
الشرك إلا ترك الصلاة(12)" وبين كفر منكر في الإثبات انتهى كلامه .
فإذا تبين أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفراً مخرجاً من الملة بمقتضى هذه
الأدلة ، كان الصواب فيما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل وهو أحد قولي
الشافعي كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى : (فَخَلَفَ مِنْ
بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات) (مريم :
الآية 59) . وذكر ابن القيم في "كتاب الصلاة" أنه أحد الوجهين في مذهب
الشافعي ، وأن الطحاوى نقله عن الشافعي نفسه.
وعلى هذا القول جمهور الصحابة ، بل حكى غير واحد إجماعهم عليه .
قال عبد الله بن شقيق : "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً
من الأعمال تركه كفر غير الصلاة". رواه الترمذي والحاكم وصححه على
شرطهما(13).
وقال إسحاق بن راهويه الإمام المعروف : "صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن
تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه
وسلم إلى يومنا هذا ، أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يخرج وقتها
كافر" .
وذكر ابن حزم أنه قد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي
هريرة وغيرهم من الصحابة ، قال : "ولا نعلم لهؤلاء مخالفاً من الصحابة".
نقله عنه المنذري في (الترغيب والترهيب)(14) وزاد من الصحابة : عبد الله بن
مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأبا الدرداء رضي الله
عنهم . قال : "ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه ، وعبد الله
بن المبارك ، والنخعي ، والحكم بن عتيبة ، وأيوب السختياني، وأبو داود
الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم". أ. هـ.
فإن قال قائل:ما هو الجواب عن الأدلة التي استدل بها من لا يرى كفر تارك الصلاة؟
قلنا : الجواب : أن هذه الأدلة لم يأت فيها أن تارك الصلاة لا يكفَّر، أو
أنه مؤمن ، أو أنه لا يدخل النار، أو أنه في الجنة . ونحو ذلك .
ومن تأملها وجدها لا تخرج عن خمسة أقسام كلها لا تعارض أدلة القائلين بأنه كافر.
القسم الأول : أحاديث ضعيفة غير صريحة حاول موردها أن يتعلق بها ولم يأت بطائل .
القسم الثاني : ما لا دليل فيه أصلاً للمسألة .
مثل استدلال بعضهم بقوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ
بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء) (النساء : الآية 48).
فإن معنى قوله تعالى : (مَا دُونَ ذَلِكَ) ما هو أقل من ذلك ، وليس معناه
ما سوى ذلك ، بدليل أن من كذَّب بما أخبر الله به ورسوله ، فهو كافر كفراً
لا يغفر وليس ذنبه من الشرك .
ولو سلمنا أن معنى (مَا دُونَ ذَلِكَ) ما سوى ذلك ، لكان هذا من باب العام
المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك ، والكفر المخرج عن الملة
من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركاً .
القسم الثالث : عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة .
مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل : "ما من عبد يشهد أن لا
إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار"(15) وهذا
أحد ألفاظه ، وورد نحوه من حديث أبي هريرة(16) وعبادة بن الصامت(17) وعتبان
بن مالك(18) رضي الله عنهم .
القسم الرابع : عام مقيد بما لا يمكن معه ترك الصلاة .
مثل قوله صلى الله عليه و سلم في حديث عتبان بن مالك : "فإن الله حرم على
النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" رواه البخاري(19) .
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ : "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار" رواه
البخاري(20) .
فتقييد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب يمنعه من ترك الصلاة ،
إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويخلص إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصلاة
ولابد ، فإن الصلاة عمود الإسلام ، وهي الصلة بين العبد وربه ، فإذا كان
صادقاً في ابتغاء وجه الله ، فلابد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك ، ويتجنب ما
يحول بينه وبينه ، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
صدقاً من قلبه ، فلابد أن يحمله ذلك الصدق على أداء الصلاة مخلصاً بها لله
تعالى متبعاً فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ لأن ذلك من مستلزمات
تلك الشهادة الصادقة .

القسم الخامس : ما ورد مقيداً بحال يعذر فيها بترك الصلاة .
كالحديث الذي رواه ابن ماجه(21) عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله
صلى الله عليه و سلم : "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب" الحديث . وفيه :
"وتبقى طوائف من الناس ، الشيخ الكبير والعجوز يقولون : "أدركنا آباءنا على
هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها" فقال له صلة : "ما تغني عنهم لا
إله إلا الله وهم لا يدرون لا صلاة ، ولا صيام ، ولا نسك ، ولا صدقة "
فأعرض عنه حذيفة ، ثم ردها عليه ثلاثاً ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل
عليه في الثالثة فقال : " يا صلة ، تنجيهم من النار" ثلاثاً .
فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام ؛
لأنهم لا يدرون عنها ، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه ، وحالهم تشبه
حال من ماتوا قبل فرض الشرائع ، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها ، كمن مات عقب
شهادته قبل أن يتمكن من فعل الشرائع ، أو أسلم في دار الكفر فمات قبل أن
يتمكن من العلم بالشرائع .
والحاصل أن ما استدل به من لا يرى كفر تارك الصلاة لا يقاوم ما استدل به من
يرى كفره ، لأن ما استدل به أولئك : إما أن يكون ضعيفاً غير صريح ، وإما
ألا يكون فيه دلالة أصلاً ، وإما أن يكون مقيداً بوصف لا يتأتى معه ترك
الصلاة ، أو مقيداً بحال يعذر فيها بترك الصلاة ، أو عاماً مخصوصاً بأدلة
تكفيره ! .
فإذا تبين كفره بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم ، وجب أن تترتب
أحكام الكفر والردة عليه ، ضرورة أن الحكم يدور مع علته وجوداً أو عدماً .

--------------------------------------------------------------------------------
(1)رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا
يشعر، رقم (48) ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي صلى الله عليه و
سلم : "سباب المسلم فسوق" رقم (64) .
(2) رواه مسلم ، كتاب الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة ، رقم (987) .
(3) رواه مسلم ، كتاب الأيمان ، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة ، رقم (82) .
(4) رواه أحمد (5/346) والترمذي ، كتاب الإيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة
، رقم (2621) وقال : حديث حسن صحيح غريب . والنسائي ، كتاب الصلاة ، باب
الحكم في تارك الصلاة رقم (463) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء
فيمن ترك الصلاة رقم (1079) .
(5) رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ، رقم (1854) .
(6) رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب خيار الأئمة وشرارهم رقم (1855) .
(7) رواه البخاري ، كتاب الفتن ، باب قول النبي صلى الله عليه و سلم :
"سترون بعدي أموراً تنكرونها" رقم (7055- 7056) ومسلم ، كتاب الإمارة ، باب
وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، رقم (1709م) .
(8) رواه مسلم ، كتاب الأيمان ، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب رقم (67) .
(9) سبق تخريجه .
(10) سبق تخريجه .
(11) سبق تخريجه
(12) سبق تخريجه .
(13) رواه الترمذي ، كتاب الأيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة ، رقم (2622) والحاكم (1/7) .
(14) الترغيب والترهيب (1/445- 446) .
(15) رواه البخاري ، كتاب العلم ، باب من خص بالعلم قوماً دون قوم ، رقم
(128) ومسلم ، كتاب الأيمان ، باب من لقي الله بالأيمان وهو غير شاك فيه
دخل الجنة ، رقم (33) .
(16) أخرجه مسلم رقم (27) .
(17) أخرجه مسلم رقم (29) .
(18) سيأتي تخريجه .
(19) أخرجه البخاري ، كتاب الصلاة ، باب المساجد في البيوت ، رقم (425)
ومسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة
بعذر رقم (33م) .
(20) سبق تخريجه .
(21) رواه ابن ماجه ، كتاب الفتن ، باب ذهاب القرءان والعلم ، رقم (4049)
والحاكم (4/473) وقال البوصيري في الزوائد : إسناده صحيح ، رجاله ثقات.
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم

والله ألعم
منقول






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jordan.girl
مرشحة للاشراف
مرشحة للاشراف
avatar

التآريخ : 07/04/2012



رسالة sms : النص

عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 10/08/2012
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)   الجمعة 10 أغسطس - 12:03

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسيل عبد الرحمان
مشرفة نشيطة
مشرفة نشيطة
avatar





رسالة sms : لآتأســـــــف عـــلى غــدر الــزمـــآان

لطآلمآ رقصت على جثث الأسود كلاب

لآتحسب برقصــهآتعلو عــلى أسيادها

تبقى الأسود أســود والكلآب كــــلآب


عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 30/06/2011
العمر : 27
المزاج كوووووووووووووووول على طووووووووول

مُساهمةموضوع: رد: حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)   الإثنين 27 أغسطس - 13:30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملآك
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar







عدد المساهمات : 1037
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
العمر : 24
الموقع : الجزائر/بسكرة
المزاج دايمآ رآيقة

مُساهمةموضوع: رد: حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)   الإثنين 27 أغسطس - 19:20




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أميرة المنتدى
مشرفة نشيطة
مشرفة نشيطة
avatar





رسالة sms : ان تضيئ شمعة صغيرة خير من ان تنفق عمرك تلعنن الظلام
ليست السعادة في أن تعمل دائما ماتريد بل في أن تريد ما تعمله


عدد المساهمات : 307
تاريخ التسجيل : 08/07/2011
العمر : 21
المزاج مجهول؟

مُساهمةموضوع: رد: حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)   الإثنين 27 أغسطس - 19:33

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Achoik
مدير عآم
مدير عآم
avatar





رسالة sms : عزيزي ***لا أريدك صديقا وقت الحاجة.
اريدك اخا في كل ساعة.
ليس المهم ان تكون صديقي.
المهم..ان تكون صادقا معي



عدد المساهمات : 1703
تاريخ التسجيل : 04/06/2010
الموقع : ♥ » فُي أإرُضُ تملأهُـاإ الذكريـُأإت
المزاج ♥ » every day I smail

مُساهمةموضوع: رد: حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)   الثلاثاء 28 أغسطس - 13:30







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم تارك الصلاه (احذر ان تكون منهم)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أمل العرب :: ۞|ڶمڹتدے أڶإڛڵآمي أڸعآم :: ڶمڹتدے أڶإڛڵآمي أڸعآم-
انتقل الى: